العلامة الحلي
131
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قضاء الدين عن الغير ، لأن الحج يفتقر إلى النية ، بخلاف قضاء الدين وهو من أهل الإذن والنية وإن لم يكن أهل المباشرة ( 1 ) . وروي عن بعضهم جواز الحج بغير إذنه ( 2 ) . مسألة 99 : الاستنابة في الحج واجبة عن ميت استقر الحج في ذمته وفرط في أدائه . وهل تجب عن المعضوب أو عن ميت وجب عليه الحج ولم يستقر ؟ مضى ( 3 ) الكلام فيهما . وأوجبه الشافعي على المعضوب في الجملة ، ولا فرق عنده بين أن يطرأ العضب بعد الوجوب وبين أن يبلغ واجدا للمال ، وبه قال أحمد ( 4 ) . وقال مالك : لا استنابة على المعضوب بحال ، لأنه لا نيابة عن الحي عنده ، ولا حج على من لا يستطيع بنفسه ( 5 ) . وهو حسن . وعند أبي حنيفة لا حج على المعضوب ابتداء ولكن لو طرأ العضب بعد الوجوب ، لم يسقط عنه ، وعليه أن ينفق على من يحج عنه ( 6 ) . وأخبارنا دلت على وجوب الاستئجار على المعضوب ، وقد سلفت . وشرطه أن يكون للمعضوب مال يستأجر به من يحج عنه ، وأن يكون ذلك المال فاضلا عن الحاجات المذكورة فيما لو كان يحج بنفسه ، إلا أنا اعتبرنا هناك أن يكون الصرف إلى الزاد والراحلة فاضلا عن نفقة عياله إلى الإياب ، وهنا نعتبر أن يكون فاضلا عن نفقتهم وكسوتهم يوم الاستئجار ، ولا يعتبر بعد فراغ الأجير من الحج مدة إيابه . وهل تعتبر مدة الذهاب ؟ الأقرب : أنه لا تعتبر - وهو أصح وجهي
--> ( 1 ) الوجيز : 110 ، فتح العزيز 7 : 43 ، المجموع 7 : 98 و 114 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 43 - 44 ، المجموع 7 : 98 . ( 3 ) مضى في المسألتين 49 و 69 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 44 . ( 5 ) فتح العزيز 7 : 44 . ( 6 ) فتح العزيز 7 : 44 .